الشيخ فخر الدين الطريحي
406
مجمع البحرين
باب ما أوله الكاف ( كدح ) قوله تعالى : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه [ 84 / 6 ] الكادح : الساعي بجهد وتعب والكاسب ، وكدح في العمل كمنع سعى لنفسه خيرا أو شرا والكدح بفتح فسكون : العمل والسعي والكسب لآخرة ودنيا ، يقال هو يكدح في كذا أي يكد ويعمل ، ويكدح لعياله ويكتدح أي يكتسب لهم ، ويكدح للدنيا أي يكتسب لها . وهذا خطاب لبني آدم جميعهم . قوله فملاقيه أي ملاق جزاءه لقاء جزاء العمل ، وقيل معناه ملاق ربك أي صائر إلى حكمه حيث لا حكم إلا حكمه . والكدح : دون الخدش والخدش دون الخمش ، يقال خدشت المرأة وجهها : إذا خدشته بظفر أو حديدة ، والخمش يستعمل على معنى القطع ، يقال خمشني فلان أي قطع مني عضوا . وفي وجهه كدوح هو بالضم جمع كدح ، وهو كل أثر من خدش أو عض ، وقيل هو بالفتح كصبور من الكدح الجرح . والمكادحة : السعي والعمل ، ومنه في صفات المؤمن مكادحته أحلى من الشهد أي عمله وسعيه أحلى من العسل . ( كسح ) في حديث فاطمة ع : كسحت البيت حتى اغبرت ثيابها أي كنسته من قولهم كسحت البيت كسحا من باب نفع كنسته ، وقد يستعار الكسح لتنقية البئر والنهر وغيره ، فيقال كسحته أي نقيته . والكساحة بالضم مثل الكناسة ، وهي ما يكنس . والمكسحة بكسر الميم ما يكنس به من الآلة . وفيه فرفعت كسحة المائدة